وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن عزيزي بحث خلال لقائه مع وليد بن عبد الكريم الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، مسار العلاقات الثنائية، مشيراً إلى تنامي العلاقات بين البلدين، ومعبّراً عن أمله في استمرار ثمار «اتفاق بكين»، مؤكداً أن البلدين التزما حتى الآن ببنود هذا الاتفاق.
وأعرب عزيزي عن ارتياحه لهذا اللقاء، مقدّماً شكره للمواقف والدعم الذي أبدته السعودية خلال حرب الـ12 يوماً، كما ثمّن دعم المملكة للحجاج الإيرانيين، قائلاً: نشكر دعمكم للحجاج الإيرانيين والتنسيق القائم بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية والجهات المعنية في السعودية.
من جانبه، رحّب الخريجي بقدوم الحجاج الإيرانيين، مؤكداً أن التنسيقات اللازمة جرت بين منظمة الحج الإيرانية والمؤسسات ذات الصلة في السعودية، مع التشديد على تسهيل شؤون الزوار.
وأشار عزيزي إلى أن مسار العلاقات بين البلدين إيجابي ومستقبلها واعد، لافتاً إلى وجود فرص مشتركة عديدة بين طهران والرياض، وقال: لدينا دين واحد ونبي واحد وقبلة واحدة، ويجب توجيه العلاقات بما يحقق مصالح اقتصادية مشتركة للشعبين. ونتوقع من المسؤولين السعوديين القيام بدور مسهّل في تطوير العلاقات الاقتصادية.
كما تطرق عزيزي إلى القضايا الأمنية الإقليمية، قائلاً إن إيران والسعودية تتحملان مسؤوليات مشتركة تجاه تطورات المنطقة، وإن التعاون بين البلدين يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
بدوره، أشار نائب وزير الخارجية السعودي إلى الأوضاع في المنطقة، قائلاً إن المنطقة شهدت حروباً متعددة كان آخرها حرب غزة، وأضاف: خلال حرب الـ12 يوماً، شددت المملكة العربية السعودية، انطلاقاً من إدراكها لحساسية الوضع الإقليمي، على ضرورة حل القضايا عبر الحوار.
وأعرب الخريجي عن أمله في أن تفضي المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة إلى حل سلمي، مؤكداً أن الحرب لا تخدم أحداً، وأضاف: أمننا القومي مرتبط بتطورات دول مثل السودان والصومال.
كما شدد على موقف الرياض من حرب الـ12 يوماً، قائلاً: أعلنا موقفنا المبدئي وأدنا العدوان الإسرائيلي على إيران.
وفي جزء آخر من تصريحاته، تطرق عزيزي إلى مسار المفاوضات مع واشنطن، قائلاً: رغم أن الأمريكيين حوّلوا طاولة المفاوضات إلى ساحة حرب، فإن إيران عادت مجدداً إلى طاولة الحوار، إلا أن الطرف الأمريكي لا يبدو جاداً، ولو كان كذلك لقبل الخيارات المتعددة التي قدمتها إيران. والآن الكرة في ملعب أمريكا.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعارض أي عمل عدائي من شأنه الإضرار بالمنطقة، معرباً عن أمله في أن تتبع الولايات المتحدة نهجاً عقلانياً.
كما أعلن عزيزي أنه وجّه دعوة إلى رئيس مجلس الشورى السعودي ورئيس لجنة السياسة الخارجية في هذا المجلس لزيارة إيران، مؤكداً وجود إرادة جادة في بلاده لتطوير العلاقات، وأن توسيع التفاعلات البرلمانية يمكن أن يشكل دعماً لتعميق العلاقات الثنائية.
وحذّر عزيزي من بعض المخططات الرامية إلى تقسيم دول المنطقة، معتبراً أن قضايا مثل أرض الصومال أو محاولات تقسيم اليمن تثير القلق، وقال إن هذه التحركات تعكس عداء الكيان الصهيوني، مضيفاً أن أهدافاً استهدفت وحدة الأراضي الإيرانية خلال حرب الـ12 يوماً لكنها فشلت بفعل يقظة الشعب الإيراني.
وأضاف أن إيران والسعودية تواجهان تهديدات مشتركة، وأن التعاون الإقليمي بين طهران والرياض وسائر دول المنطقة يمكن أن يساهم في تحييد هذه التهديدات.
وفي ختام اللقاء، قال الخريجي إن تطوير العلاقات الاقتصادية يعد انعكاساً للعلاقات السياسية، مشيراً إلى أن القطاع الخاص السعودي لديه مخاوف بشأن العقوبات، إلا أن بلاده تبذل كل جهودها للارتقاء بمستوى العلاقات، مؤكداً أن قادة السعودية عازمون على تطوير العلاقات تدريجياً.
وأشار التقرير إلى أن بهنام سعيدي وروح الله نجابت وعلي خضريان، وهم من أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي، شاركوا في اللقاء ضمن الوفد البرلماني الإيراني.
تعليقك